الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بين الحدود الطويلة والمصالح المشتركة: بغداد ترفض تحويلها الى منصة للضربات الأمريكية على إيران
تغيير حجم الخط     

بين الحدود الطويلة والمصالح المشتركة: بغداد ترفض تحويلها الى منصة للضربات الأمريكية على إيران

مشاركة » الخميس يناير 15, 2026 12:02 pm

بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، أصبح ضرورة منع الطيران الأمريكي من استخدام الأجواء العراقية لأي عمليات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية في ايران أمراً حاسماً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

ويرى مراقبون أن أي انتهاك لهذا النوع سوف يجر المنطقة إلى صراع أوسع، خاصة مع تاريخ التوترات السابقة التي شهدت عبور طائرات عسكرية عبر الأجواء العراقية في هجمات سابقة.

و أكدت بغداد مراراً رفضها التام لتحويل أراضيها وأجوائها إلى منصة للعدوان.

وفي اجتماعات شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على أن العراق يمتلك الوسائل القانونية والفنية لفرض سيادته، مستنداً إلى اتفاقيات أمنية مع إيران تمنع استخدام التراب العراقي ضد الجارة الشرقية.

وفي وقت سابق أجرى السوداني، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان أعرب فيه عن تضامن العراق، حكومةً وشعباً، مع إيران التي تتعرض لعدوان سافر، مؤكداً الحرص على أمنها واستقرارها كونهما يرتبطان بأمن واستقرار المنطقة، مؤكدا حرص العراق على عدم اتساع نطاق الحرب، مشيراً إلى الحراك الذي تقوده الحكومة العراقية، على مختلف المسارات من أجل منع اختراق الأجواء العراقية من قبل الكيان الصهيوني.

و المرجح ان الحكومة العراقية سوف تتخذ إجراءات عاجلة اكثر فعالية، لمنع اختراق الأجواء والتواصل مع الدول الاخرى، للحيلولة دون ضرب ايران مرة اخرى .

وقال محلل سياسي عراقي عبر منصة إكس: “أي تساهل مع الولايات المتحدة هنا سيفتح أبواب الجحيم على العراق، الذي يعاني أصلاً من تداعيات الصراعات السابقة”.

وفي السياق نفسه، أعربت دول خليجية عدة عن رفضها القاطع لاستخدام أجوائها في أي هجمات أمريكية محتملة ضد إيران، محذرة من مخاطر اضطراب سوق النفط العالمي الذي يمر عبر مضيق هرمز بنسبة تصل إلى 20% من الإمدادات العالمية.

السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تسمح بذلك، خوفاً من تداعيات اقتصادية داخلية وإقليمية.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت تركيا رفضها التام لأي عمل عسكري في إيران، معتبرة أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى أزمات أكبر في المنطقة.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حوار أمريكي-إيراني لتجنب التصعيد، مشدداً على أن أنقرة لا ترغب في فوضى عند حدودها الجنوبية.

ومع ذلك، يجب أن يكون صوت العراق الأقوى في هذا السياق، إذ أن أي اضطراب في إيران سيؤثر سلباً مباشرة على بغداد، مع خسائر اقتصادية محتملة تصل إلى مليارات الدولارات في التجارة الثنائية التي بلغت 10 مليارات دولار سنوياً.

الاضطرابات سوف تؤدي إلى تدفق لاجئين أو تصعيد أمني عبر الحدود، مما يهدد الاستقرار الداخلي العراقي الذي تعافى جزئياً من الصراعات السابقة.

أخيراً، يتميز العراق بخصوصية فريدة مع إيران بفضل علاقة الجوار والحدود الطويلة التي تمتد لأكثر من 1450 كيلومتراً، إلى جانب المصالح المشتركة في مجالات الطاقة والتجارة والأمن.

هذه الروابط التاريخية والاقتصادية تجعل أي صراع كارثياً، حيث تشارك البلدين في مشاريع مشتركة مثل خطوط الغاز ومكافحة الإرهاب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير