لندن – «القدس العربي» – وكالات: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا توجد، في ظل الوضع الراهن، أسباب كثيرة تدعو إلى توقع إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، في حين أكد الرئيس مسعود بزشكيان أنه لا يمكن لواشنطن إغلاق جميع الطرق وتهديد إيران والحديث عن التفاوض في الوقت نفسه. وجاء ذلك بينما نقل الإعلام الإيراني أن طهران تتأهب لاحتمال الحرب الشاملة.
وأوضح عراقجي، في مقال كتبه لصحيفة «فايننشال تايمز» أمس الأربعاء، أن ذلك يعود إلى استمرار التهديدات الأمريكية بشن هجمات على إيران وعدم وجود رغبة لدى واشنطن في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن تطبيق خطة الشروط السبعة التي قدمتها بلاده من شأنه أن يعيد الحياة في المنطقة تدريجيًا إلى طبيعتها، ومؤكدًا أن إيران «لن تركع أمام أي قوة»، وأن ترامب أخطأ في حساباته عندما هاجمها، وأن تكرار هذا الخطأ «سيؤدي إلى نهاية مؤلمة» . وقال بزشكيان، في تصريحات خلال فعالية في طهران أمس: «لسنا من الساعين إلى الحرب، ولن نخضع للاستعلاء. لا يمكنكم إغلاق جميع الطرق والتهديد، وفي الوقت نفسه الحديث عن المفاوضات»، مشددًا على ضرورة التزام الأطراف بالاتفاقات المبرمة، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وقّعت اتفاقًا ثم أخلّت به.
تشاؤم في طهران حيال التوصل لاتفاق وإصرار على خطوات بناء ثقة من واشنطن
وفي المقابل، قالت «فايننشال تايمز» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استئناف غارات واسعة النطاق على إيران، وأصدر تعليماته للجيش بوضع خطط لـ»هجوم كبير». ونقلت عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي تجهز لقصف يستمر عدة أيام كان مقررًا أن يبدأ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وكان سيستهدف البنية التحتية المدنية والمنشآت النووية، لكن ترامب رفض استئناف الهجمات قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تخوفًا من تداعياتها على حظوظ الجمهوريين.
وعلى الجانب الإيراني، هددت القوات المسلحة باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في الخليج في حال هاجمت واشنطن البنية التحتية المدنية للبلاد، وأعلن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي الاستعداد للكشف عن سلاح وصفه بـ»أبو القنابل»، في حين قال مصدر أمني بارز لقناة «برس تي في» الإيرانية إن طهران اتخذت «قرارًا نهائيًا» بالرد على أي عدوان «من دون أي حدود أو قيود» .