بيروت – خاص بـ”رأي اليوم”:
لم يكشف النقاب بعد عن طبيعة المشاورات والإتصالات التي جرت بين وفد وزاري أردني رفيع المستوى ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إثر زيارة وفد للعاصمة العراقية بغداد.
ونقلت أوساط وزارية أردنية عن الزيدي إشارة إلى أن حكومته مهتمة جدا بفتح آفاق التعاون مع جميع دول الجوار للعراق وتسكين الخلافات والتصدعات والعمل في اطار السعي للمصالح المشتركة.
ولم ينقل عن الزيدي أي ضمانات لها علاقة بما كان الناطق بإسم حكومته قد أشار إليه بعنوان مطالبات بمحاسبة عراقيين من رجال الأعمال يشتبه بفسادهم في دول المجاورة للعراق.
لكن زيارة الوفد الأردني الوزاري لبغداد تزامنت مع تصريحات نقلت عن مصادر رسمية تقول بان الجانب العراقي لم يرسل إلى وزارة الخارجية الأردنية أي رسالة او مذكرة تخص حالات مكافحة الفساد في داخل العراق او تطالب بمعلومات عن أي عراقي يقيم في الاردن.
المصدر السياسي في الخارجية الأردنية إعتبر في حديث لـ”رأي اليوم” أن حملات مكافحة الفساد في العراق شأن داخلي لا يمكن التدخل به ولا التعليق عليه.
قال المستشار القانوني لرئيس الحكومة العراقية أن الأموال العراقية المسروقة و المنهوبة تقدر ب ترليوني دولار (ألفا مليار دولار) في حين أن وزارة العدل العراقية أصدرت قرارا حاسما باسترداد مليار و 700 مليون دولار من أحد العراقيين الهاربين إلى الأردن!!
وتقدر مؤسسة الإستشعار الأردنية عموما بأن رائحة تصفية الحسابات تفوح في كل تفاصيل حملات مكافحة الفساد التي تقوم بها وسط خطاب حماسي يلائم الجمهور الحكومة العراقية الجديدة ووسط ظهور حالة صراع حادة بين أقطاب عالم الأعمال والعطاءات والمقاولات الضخمة.
وبرزت مؤشرات على تمكن الحملات ضد رموز الفساد والتي تخللها إعتقال وتوقيف ثم السعي الى محاكمة شخصيات بارزة في عهد الحكومة السابقة من إثارة مخاوف على صراع أقطاب وأجندات خصوصا في ظل إجراءات بوليسية الطابع تحظى بضوء أ خضر من لجنة أمريكية عينت لدعم ما يسمى بمكافحة الفساد في الحكومة العراقية.
حملة مكافحة الفساد قد تؤدي الى توفير عشرات المليارات من الدولارات على الخزينة العراقية والمحاصصة الجديدة التي تعتبر اساس معادلة ما يجري وفقا لما ألمح له الزيدي أثناء إستقبال الوفد الأردني هي تمكين الحكومة العراقية من استعادة أموال نقدية بكميات كبيرة وضخمة وإيداعها الخزينة مقابل تقديم ضمانات بعدم المحاكمة لمن يدلي بمعلومات ووقائع.