الوثيقة | مشاهدة الموضوع - يمنيون يتحولون لمرتزقة بعد طردهم من السعودية
تغيير حجم الخط     

يمنيون يتحولون لمرتزقة بعد طردهم من السعودية

مشاركة » السبت يونيو 09, 2018 5:59 pm

11.jpg
 
غادر هيثم مدينة تعز بوسط اليمن قبل خمس سنوات إلى السعودية للحصول على عمل يساعده على الزواج ويبدأ عملا تجاريا في اليمن عند عودته، لكن وبسبب السعودة و”رؤية 2030″ فقد ذلك العمل، وعاد ليعمل قناصا مع الدولة التي طردته قبل بضعة أسابيع.

وفي تقرير لموقع “ميدل إيست آي” عن مصير آلاف اليمنيين العائدين من السعودية، قال هيثم إنه يقاتل من أجل المال لأنه لم يجد خيارا أمامه إلا العمل جنديا لحماية الدولة التي طردته من أراضيها.

وأوضح أن لديه شقيقين يحاربان منذ عام مع القوات السعودية ويحصلان على مبلغ جيد من المال مقابل الحرب ضد الحوثيين على الحدود السعودية اليمنية، مشيرا إلى أن هذا العمل هو الأفضل بالنسبة له نظرا إلى عدم توفر أي فرصة للعمل باستثناء القتال، لأن الحرب هي القطاع الوحيد الذي يشهد نموا في اليمن.

وكان هيثم قد غادر السعودية في يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنه بعد شهر واحد عاد إليها ووصل إلى مدينة نجران ليقابل شقيقيه هناك. وقال إن هناك كثيرا من اليمنيين ينتظرون “ضمن قائمة انتظار طويلة” أن يفعلوا ما فعله، مشيرا إلى أن شقيقيه ساعداه في تجاوز صف الانتظار.

وأعطي هيثم بندقية، رغم أنه لم يتلق أي تدريب، قبل أن يُرسل إلى جبهة القتال لثلاثة أشهر للعمل قناصا ضد الحوثيين. وقال إنه يجيد التصويب ولذلك اختير قناصا من بين المجندين، مضيفا أنه لا يشعر بأنه مهدد “لأن القناصين يكونون دائما في أماكن آمنة” وأنه يتلقى 2000 ريال سعودي شهريا، وهو نفس المبلغ الذي كان يحصل عليه في المتجر الذي يعمل به قبل أن يُطرد من السعودية.

ولفت إلى أن المبلغ الأخير أفضل من المبلغ الذي كان يتقاضاه لأنه يحصل على الطعام والاحتياجات اليومية مجانا، بينما كان ينفق نصف دخله السابق تقريبا على هذه الاحتياجات.

الحوثيون أيضا يستفيدون من سياسة السعودة. فها هو محمد اليمني الذي كان يعمل حارسا في جدة قد طُرد من العمل ومن السعودية في يناير/ كانون الثاني الماضي وانقطع مصدر دخله لإعالة أسرته التي يبلغ عدد أفرادها سبعة بمحافظة إب وسط اليمن.

وقرر محمد، الغاضب من معاملة السعوديين له، أن ينضم للحوثيين، قائلا إنه يأمل أن يقاتل السعوديين ويحمي بلاده منهم ويطردهم منها كما طردوه من بلادهم. وقال إنه لا يهتم بالحصول على المال هذه الأيام أكثر من محاربة السعوديين.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير