الوثيقة | مشاهدة الموضوع - قادة كبار في تحالف واشنطن زاروا منبج السورية… هل بدأت المواجهة مع تركيا؟ عبد الرزاق النبهان
تغيير حجم الخط     

قادة كبار في تحالف واشنطن زاروا منبج السورية… هل بدأت المواجهة مع تركيا؟ عبد الرزاق النبهان

مشاركة » الاثنين فبراير 12, 2018 3:55 am

2.jpg
 
فيما تتصاعد التهديدات التركية للولايات المتحدة في حال لم تسحب جنودها من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، أعلن الجنرال الأمريكي بول فونك أن بقاء القوات الأمريكية في المدينة التي تسيطر عليها ما يسمى بـ»قوات سوريا الديمقراطية- قسد»، سيدوم لفترة طويلة، وأن بلاده سترد وستدافع عن قواتها في حال تعرضها لهجوم تركي. وهذا ما يعني فعلاً مؤشراً على احتمال اندلاع مواجهة تركية – أمريكية في المنطقة.
تصريحات فونك جاءت خلال زيارة قام بها كبار من قيادات التحالف إلى منبج قبل أيام، وهي الزيارة التي صُورت في وسائل الإعلام على أنها تحدٍ من الولايات المتحدة لتركيا التي تطالب الأولى بالوفاء بتعهداتها وسحب مليشيات «قسد» من المدينة ذات الغالبية العربية المطلقة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد دعا في أكثر من محفل القوات الأمريكية إلى مغادرة منبج، تجنباً لحدوث صدام عسكري مع القوات التركية التي تسعى إلى إعادة المدينة إلى سكانها العرب.
وبينما يستبعد مراقبون حدوث مواجهة أمريكية تركية – وإن كانت محدودة- في سوريا بالنظر إلى خطورة عواقبها، اعتبر الباحث في «مركز جسور للدراسات» عبد الوهاب عاصي أن إعلان الولايات المتحدة عن إقامة نقطة مراقبة شمالي منبج، الجهة التي من المحتمل أن تكون نقطة بداية المعركة يعد «تلمس جدي من الولايات المتحدة لشن هجوم تركي على منبج».
وأضاف لـ»القدس العربي» أنه من غير المستبعد أن تقوم تركيا بهجوم مرتقب بغرض الوقاية أو الحماية، وهي التي تخوض معركة «غصن زيتون» في عفرين ضد الوحدات.
ولكن عاصي بالمقابل رأى أن هذه العمليات المحدودة في حال حصولها لن تتطور إلى صراع أو مواجهة مباشرة تركية- أمريكية، مبينا أن الأخيرة لا تتمسك بمنبج إلى الحد الذي يدخلها في صراع مباشر مع حليفتها الاستراتيجية تركيا.
وتابع بأن الغاية من تمسك الولايات المتحدة بمنبج الواقعة غربي نهر الفرات لهدف واضح، وهو التمسك بورقة تفاوض لدفع أنقرة على القبول بالواقع الذي ستفرضه شرق نهر الفرات.
بدوره اعتبر السياسي السوري جاسم العبد الله أن العملية التركية في منبج «باتت جاجة ملحة لتركيا بعد بدء عملية غصن الزيتون في عفرين»، موضحاً أن «الوحدات تتخذ المدينة كنقطة إمداد لمقاتليها داخل عفرين مروراً بمناطق سيطرة النظام السوري».
ولفت في حديثه لـ»القدس العربي «، إلى عبور أرتال من المقاتلين الأكراد من شرق سوريا إلى عفرين عن طريق منبج، لافتاً إلى إمداد الولايات المتحدة الوحدات بالسلاح من إقيلم كردستان العراق. وتابع بأنه قبل أيام قليلة أعلنت الولايات المتحدة عن إيصالها معدات عسكرية ثقيلة إلى الوحدات عن طريق معبر «سيمالكا» الحدودي العراقي- السوري الذي تسيطر عليه الوحدات، مشيرا إلى أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال دعم الولايات المتحدة للوحدات بعفرين.
واستدرك العبد الله قائلاً «قطع الدعم عن عفرين غير ممكن بدون تحييد منبج». من جانبه قلل المحلل السياسي الدكتور فريد سعدون من فرص حدوث مواجهة أمريكية- تركية في سوريا، قائلاً لـ»القدس العربي» الأمر غير وارد حالياً، لا سيما وأن الولايات المتحدة تعد العدّة كما يبدو لعمل ما ضد النظام السوري.
هذا ولا تزال منبج تشهد احتقاناً شعبياً ينذر باشتباكات ما بين العشائر و»قسد» التي استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق سيطرتها في الشمال السوري إلى داخل المدينة التي تسيطر عليها منذ آب/ أغسطس 2016، بعد أن دحرت تنظيم الدولة عنها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات