موقع الوثيقة.نت • مشاهدة الموضوع - معلومات :الجيش الاسرائيلي حاول قتل الاسيرين الاسرائيليين في الشمال لمنع اختطافهما وحاول قتل شليط ايضا لنفس الهدف
هذا الفرع لا يحتوي على أقسام
contact  نبذة عن الموقع  
     
contact  اتصل بنا  
المنوعات

 للمزيد>>


 

 
Related Topics:
Related Links:
ما زالت العديد من الاسئلة طيّ الكتمان والسرية حول ظروف اسر الجنديين الاسرائيليين، الداد ريغيف واودي غولدفاسر، من قبل المقاومة اللبنانية، في شهر تموز (يوليو) من العام 2006، كما انّ هناك العديد من التساؤلات حول كيفية نجاح المقاومة الفلسطينية بأسر الجندي غلعاد شليط في عملية عسكرية وصفت بانّها نوعية في شهر حزيران (يونيو) من العام 2006.
ولكن السؤال الاكثر اهمية والحاحا من هذا وذاك يتمحور حول قرار دوائر صنع القرار في الدولة العبرية بشن الهجوم البربري والوحشي على لبنان في صيف العام 2006: هل جاء العدوان انتقاما على فشل الجيش الاسرائيلي بمنع عملية الاسر؟ ام انّ العدوان كان نتيجة عدم تمكن الجيش من تنفيذ ما يُسمى في القاموس العسكري الاسرائيلي: امر هنيبال، اي قتل الاسرين بكل ثمن، بما في ذلك، قتل الجنود الذين وقعوا في الاسر، وهذا الامر يبرز في هذه الايام وبوقعٍ شديد على الاجندة في ظل المفاوضات غير المباشرة بين الدولة العبرية وبين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لاخراج صفقة تبادل الاسرى الى حيّز التنفيذ.
وقبل سبر اغوار هذه القضية على جميع نواحيها، لا بدّ من التذكير بانّ القائد هنيبال هو صاحب المقولة المشهورة: امّا ان تقهر عدوك، وامّا ان تقبل مصير المقهورين، وهنيبال هو من اعظم القادة العسكريين في التاريخ، اكتسح شمال افريقيا واسبانيا وفرنسا وسويسرا وايطاليا وحاصر روما 15 عاما وكادت تسقط لولا ان قامت عليه ثورة في قرطاج في القرن الاول قبل الميلاد، كما انّه قاد جيوش قرطاج في الحرب الثانية التي دارت بين روما وقرطاج في واقعة (كانة) وقد اجتاز جبال الالب حتى وصل الى حوض نهر البو في ايطاليا.
ومن قبل الميلاد نعود الى ما بعد الميلاد: امر هنيبال في الجيش الاسرائيلي ينص بالحرف الواحد: يتحتم على جنود الجيش، احباط عملية الاختطاف ومنع الاسر، بكل ثمنٍ، وحتى القيام باطلاق النار باتجاه سيارة الخاطفين والاسير، حتى لو ادّى الامر الى مقتل الجندي المخطوف، وبحسب المحللين الاسرائيليين فانّ الهدف من وراء ذلك، هو منع حالة صدمة والتداعيات السياسية والاخرى لعملية الاسر.
ولكن مع ذلك، يقول المحلل العسكري في صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية، عاموس هارئيل، المقرب جدا من المنظومة العسكرية في الدولة العبرية في مقال نشره في الصحيفة انّه يوجد شيء ما مقلق في هذا الامر، بمعنى او باخر، يشدد المحلل، على انّ هذا الامر هو امر للجندي بقتل رفيقه وصديقه، حتى لا يسمح بوقوعه في الاسر، وقبل الخوض في غمار تحليل هارئيل، لا بدّ الى الاشارة بانّ رئيس جهاز الامن العام الاسبق، الجنرال في الاحتياط، عامي ايلون، قال في مقابلة لاذاعة الجيش الاسرائيلي (22.12.09) انّ هذا الامر هو ليس اخلاقيا بالمرة، وطالب الجهات ذات الصلة بالعمل على شطبه من قاموس الجيش الاسرائيلي، الذي وصفه كالعادة بالجيش الاكثر اخلاقية في العالم، وبما اننّا نتحدث عن الاخلاق والاخلاقيات، فلا غضاضة في هذا السياق التذكير بانّ ايلون يتباهى ويتفاخر بانّه قتل مقاومين من حركة حماس، اكثر مما قتلت الحركة اسرائيليين ويهودا (صحيفة صاندي تايمز البريطانية اذار- مارس 2006).
امر هنيبال تمّ وضعه على الرف من قبل جيش الاحتلال سنوات طويلة، ولكن في هذه الايام بدأت تتعالى الاصوات باعادة تطبيقه على ارض الواقع ومنع عمليات الاسر بكل ثمن، الامر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول تأثير هستيريا شليط على صنّاع القرار في تل ابيب وعلى المجتمع اليهودي الاسرائيلي، فالجيش الاسرائيلي فشل في منع عملية الاختطاف، وجهاز الامن العام (الشاباك) اخفق وما زال في الحصول على معلومات عن مكان تواجد شليط لتمكين الوحدات الخاصة من تنفيذ عملية عسكرية لتحريره، وهذا الفشل هو فشل كبير على جميع الاصعدة، اذ انّ المخابرات الاسرائيلية التي تعتبر نفسها من اقوى المخابرات في العالم، فشلت في تحديد مكان احتجاز جندي مأسور في منطقة صغيرة نسبيا من الناحية الجغرافية، قطاع غزة، واخفقت في تجنيد عملاء لها للحصول على معلومات، على الرغم من ملايين الدولارات التي انفقت لتحقيق هذا الهدف.
ويقول المحلل هارئيل انّ هناك تخبطا وحيرة بالنسبة لهذا الامر، لافتا الى انّ هذا الامر طُبق من قبل الجيش الاسرائيلي على مدار عشرات السنين في لبنان، ولكن عندما وجهت اسئلة للجيش حول الامر تملص من الاجابة، علاوة على انّ مقص الرقيب العسكري عمل ساعات اضافية لمنع النشر، كما انّها قامت بشطب العديد من التحقيقات الصحافية حول هذا الموضوع، وفي العام 2003 كشف النقاب عن هذا الامر، وقال الجيش انّ ذلك سبب اضرارا سياسية واخلاقية لاسرائيل، ولكن في العام 2006، عندما قامت المقاومة الفلسطينية بأسر شليط، لم تتمكن الدبابة الاسرائيلية من قتل الفلسطينيين ومعهم شليط عندما هربوا عودة الى القطاع. ويقول المحلل ايضا انّ هذا الامر يثير العديد من المشاكل الاخلاقية، ولكن يضيف انّ رئيس لجنة التحقيق في قضية اسر شليط، الجنرال في الاحتياط، غيورا ايلاند، المح في توصياته بانّه كان يتحتم على الجيش الاسرائيلي استعمال امر هنيبال، كما ان قائد وحدة (الناحال) اليوم، موطي باروخ، يقول اليوم ما قاله ايلاند، قبل ثلاث سنوات، وقبل البدء بعملية (الرصاص المصبوب) صدر الامر التالي للجنود من قائد عسكري: لا ولن يخطف ايّ جندي، عليه ان يفجر نفسه مع الخاطفين، ومنع الاسر بكل ثمن. وزاد هارئيل انّه في الوقت الذي ينتظر المستوى السياسي توصيات لجنة شمغار، فانّ القوات في ساحة القتال تعمل كل شيء، نعم كل شيء، من اجل منع الاختطاف، خصوصا بسبب ما يدور حول قضية شليط. وخلص المحلل الى القول انّ الجنود والضباط الذين يرون الاثار السلبية الاستراتيجية والسياسية منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بسبب اختطاف شليط، يعرفون جديا انّه في حال وقوع عملية اختطاف عليهم ان يمنعوها حتى بثمن تخطير حياة الجندي، وبسبب ما حدث للمجتمع الاسرائيلي ولجنود الجيش بسبب اسر شليط، خلص هارئيل الى القول، فانّ المجتمع الاسرائيلي بات يوافق على اقوال الضابط الذي قال يجب قتل الخاطفين والمخطوف على حد سواء.
مضافا الى ما ذكر اعلاه، ففي كتابيهما: اسرى في لبنان، حقيقة الحرب الثانية على لبنان، يؤكد المؤلفان عوفر شيلح، من القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، ويواف ليمور، المحلل العسكري من القناة الاولى على انّ امر هنيبال تمّ استخدامه من قبل الجيش الاسرائيلي في الثاني عشر من شهر تموز (يوليو) من العام 2006 عندما تمكن افراد حزب الله من اسر الجنديين الاسرائيليين، وزادا انّ عملية الاختطاف وتفجير دبابة الميركافا التي حاولت اللحاق بالاسرين تفجرت وقتل كل من كان بها، كانت السبب الرئيسي لحرب لبنان الثانية. كما انّهما يكشفان النقاب عن الفشل الكبير في دوائر صنع القرار، وينشران بوروتوكولات سرية للمجلس الوزاري الامني والسياسي المصغر، مشددين على انّ وزير الامن انذاك، عمير بيرتس، لم يكن يفقه شيئا في المجال العسكري، كما انّ رئيس الوزراء، ايهود اولمرت، لا يوجد له ماض عسكري، وبالتالي يؤكدان على انّ المستوى الامني هو الذي كان يتخذ القرارات ابان العدوان على لبنان.
المصدر : القدس العربي

العودة إلى أضف الى معلوماتك

 
فيديو - الأفلام

 للمزيد>>

العناوين الاكثر قراءة


مواضيع متفاعلة






 للمزيد>>